محمد بن شاكر الكتبي
52
فوات الوفيات والذيل عليها
وقال تاج الدين ابن حواري يرثيه : أأخيّ أيّ دجنّة أو أزمة * كانت بغير السيف عنا تنجلي نبكي عليه وليس ينفعنا البكا * نبكي على فقد الجواد المفضل من للقوافي والمعافي بعده * من للمواضي والرماح الذّبّل من ذا لباب العلم غير عليّة ال * عالي المحلّ ومن لحلّ المشكل عاشور يوم قد تعاظم ذنبه * إذ حلّ فيه كلّ خطب معضل لم يكفه قتل الحسين وما جرى * حتى تعدّى بالمصاب على علي ومن شعر سيف الدين المشدّ رحمه اللّه تعالى : باكر كئوس المدام واشرب * واستجل وجه الحبيب واطرب ولا تخف للهموم داء * فهي دواء له مجرب من يد ساق له رضاب * كالمسك لا بل جناه أطيب يعجبني خال وجنتيه * والمسك في الجلّنار أعجب وقال في مليح معذّر : وأغيد لما لاح خطّ عذاره * على خدّه ازددت منه تعجبا رأيت به التفاح أنبت سوسنا * فأصبح مسكيا وكان مخضبا وقال أيضا : غرامي بكم أحلى من الأمن في القلب * وودّي لكم أصفى من المنهل العذب وشوقي إليكم كلّ يوم وليلة * يزيد على حال التباعد والقرب وإني وإن شطّت بي الدار عنكم * تقلبني الأشواق جنبا إلى جنب أأحبابنا إن قرّب اللّه داركم * نذرت بأني لا أعود إلى العتب ذكرت زمانا كان يجمع بيننا * ففاضت دموعي واستطار له قلبي فواها له لو عاد للوصل مرة * وأعطيه ما أبقى التفرق من لبي